محمد بن سعيد الراوندي
41
عجالة المعرفة في أصول الدين
يثبتها : فمن أثبتها : إن شك في أن الله - تعالى - قادر على إبقائه أحدا ، مع أنه قادر على جميع المقدورات ، فهو كمن شك في أن الله - تعالى - عالم بجميع الجزئيات ، مع أنه عالم بجميع المعلومات . وأن كان لا يثبته قادرا على ذلك : فالكلام معه لا يكون في الإمامة ، والغيبة ، ولكنه في كونه - تعالى - قادرا ، ومن ثم إلى هنا بون بعيد . فعلمنا أن ذلك غير منكر . وإذا كان سبب الغيبة الخوف ، والله عالم بجميع المعلومات ، فمهما علم أن تلك العلة المحوجة زالت ، أظهره . فإن قلت : فالله قادر على إزالة الخوف ، فإذا لم يزله فهو محوجه إلى الغيبة ؟ ! قلنا : إزالة علة المكلف في التكليف واجبة ، ولكن حمله على فعل التكليف بالقهر غير جائز فضلا عن أن يكون واجبا ، لأنه لو حمله على ذلك بالجبر ، لزال التكليف ، وبطل الثواب والعقاب . * * *